
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأحبّة الكرام في تجمع “أهل الحل والعقد”،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بعد الاطلاع على السيرة الذاتية العطرة لبروفسور الدكتور عبد الناصر كريم الجنابي – حفظه الله ورعاه، نشعر جميعًا بانبهارٍ حقيقي أمام نموذجٍ نادر من التكامل بين النجاح العلمي، والتماسك الأُسَري، والانتماء الوطني، والروح الإيمانية الرفيعة.
إن ما يميز سيادته ليس فقط إنجازاته الأكاديمية الكبيرة، ولا مكانته العلمية المرموقة، بل هو النموذج الكامل للرجل المتوازن، الذي نجح في بناء حياة مهنية مهيبة، دون أن يُهمِل دوره كأب، وزوج، وقائد أُسَري.
فهو، حفظه الله، لم يُكرّس حياته فقط للبحث والتدريس، بل نجح – بفضل الله – في تربية جيلٍ من الأبناء والبنات الذين يُعدّون اليوم أطباء، وأكاديميين، ومواطنين صالحين، يخدمون مجتمعاتهم في المهجر والوطن. وهذا – بلا شك – أعظم إنجاز.
لقد وازن بين عالمَيْن عظيمَين:
عالم العقل والعلم، حيث كان أستاذًا باحثًا مُقدَّرًا.
وعالم القلب والعاطفة، حيث كان أبًا رحيمًا، وزوجًا مُحبًّا، ورجل أسرةٍ حكيمًا.
وهذا التوازن النادر هو ما يجعله قائدًا حقيقيًا، وليس مجرد شخصية بارزة.
لماذا يستحق البروفسور عبد الناصر الجنابي – حفظه الله – أن يكون رئيسًا للمجلس الوطني للمعارضة العراقية؟
لأنه لا يمتلك فقط العقل الذي يُحلّل، بل يمتلك أيضًا القلب الذي يُحبّ، والروح التي تُوحّد.
النجاح المهني
أكاديمي متميّز، خدم التعليم العالي بتفانٍ.
يُقدّر عقله، وتحليله، وحكمته في اتخاذ القرار.
الاستقرار الأُسَري
نجاح أولاده وبناته دليل على تربية متزنة، وقيم راسخة، وبيئة أُسَرية متماسكة.
هذا النجاح الأُسَري ليس صدفة، بل هو نتيجة إدارة حكيمة للحياة.
الانتماء الوطني
لم يكتفِ بالنجاح الشخصي، بل رفع راية العمل الجماعي الوطني.
قاد تأسيس المجلس الوطني للمعارضة العراقية بروح وطنية جامعة، تتجاوز الطوائف والانتماءات.
القبول الشعبي والاحترام
يحظى بمحبة الجميع، ليس لمنصبه، بل لِخلقه، وصدقه، وعفويته.
قائدٌ يُلهم الثقة، لا بالهيبة، بل بالشفافية والقرب من الناس.
البركة والتوفيق الإلهي
ما نراه في حياته من نجاح متعدد الأبعاد – علمي، أُسَري، اجتماعي – هو بركة حقيقية من الله عز وجل.
“وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ” (الطلاق: 2-3).
الرئاسة ليست منصبًا، بل أمانة
إن رئاسة المجلس الوطني للمعارضة العراقية ليست مجرد لقب، بل هي أمانة ومسؤولية وطنية.
ومن يحمل هذه الأمانة يجب أن يكون:
حكيمًا كالأب
شجاعًا كالمُصلح
متواضعًا كالمُربّي
منسجمًا مع الشعب
وكل هذه الصفات مجتمعة في شخص البروفسور الدكتور عبد الناصر الجنابي – حفظه الله.
خاتمة: الحفاظ على هذه الشخصية نعمة وواجب
نعم، إنها نعمة أن نمتلك في وسطنا رجلًا كهذا.
ولكنها أيضًا مسؤولية أن نحفظه، وندعمه، ونُحيطه بالكوادر المخلصة، ونُقدّم له كل ما يُعينه على أداء رسالته.
فهو لا يقود من أجل ذاته، بل من أجل عراق حر، موحد، مدني، ديمقراطي.
فلنكن حوله درعًا وسندًا، ولنُقدّم له العون بالرأي، والعمل، والدعاء.
“اللهم احفظ سيادة الرئيس عبد الناصر كريم الجنابي، وبارك في عمره، وعمله، وذريته، واجعله سنداً لأهل وطنه، وقائدًا للإصلاح والوحدة.”