
شكّل سقوط نظام البعث عام ٢٠٠٣ نقطة تحول — لكنها لم تكن تحريرًا. فقد شاب العملية الانتقالية في العراق استعجال في صياغة الدستور، وسياسات إقصائية، وتفكيك مؤسسات الدولة. وبدلاً من العدالة، ورث العراق نظامًا قائمًا على المحسوبية، حيث تتفوّق الولاءات على القانون، ويتحكم النفوذ الأجنبي في الحكم المحلي.
وقد خلّف هذا الإرث دولةً مختطفة: يخشى فيها القضاة السياسيين، ويُعدم فيها النشطاء، ويُسكت فيها المبلغون عن الفساد. إن غياب عقد ملزم بين الحاكم والشعب سمح للسلطة بالعمل دون رقيب. ويسعى قانون العقد الحاكم إلى تصحيح هذا الخلل الجذري — بوضع الشعب في مركز السلطة، وجعل القانون فوق الجميع.